ابن رشد
1436
تفسير ما بعد الطبيعة
يبين انه صورة وغاية لهذا الجوهر المحسوس لا من جهة ما هو محسوس بل من جهة ما هو موجود فعلى هذا ينبغي ان يفهم ان مبادى العلمين مختلفة اعني بالجهة فقط لا بالوجود ولذلك كان كلام الإسكندر في ذلك مشكل جدا الا ان يفصل هذا التفصيل والاشكال الذي فيه هو الذي غلط ابن سينا كما ذكرنا وقد كان يجب على الإسكندر ان كان أراد هذا المعنى الذي ذكرناه وهو الذي يظن بمرتبته في الحكمة ان يفصل هذا القول ولا يجمله هذا الاجمال ولذلك نجد تامسطيوس لم يتعرض في مقالته لشئ من هذا المعنى مع حرصه على تلخيص كلام الإسكندر حيث ما وقع من تفسير كلام الحكيم قال أرسطو فان كانت التغيرات أربعة اما في باب ما هو واما في باب الكيفية واما في باب الكم واما في باب الأين وكان اما الكون المطلق ففي هذا الشئ والنمو في الكم والاستحالة في التأثيرات